الشيخ محمد تقي الآملي

86

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كتب أهل الفتوى الا ان المجلسي ( قده ) في زاد المعاد أسند وجوبه في العيدين إلى بعض . ( الثاني ) أول وقت غسل العيدين من طلوع الفجر ، ولا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه ما عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر عليه السّلام عن أبي الحسن عليه السّلام قال سئلته هل يجزيه ان يغتسل قبل طلوع الفجر وهل يجزيه ذلك من غسل العيدين ، قال إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل طلوع الفجر لم يجزه وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزئه ( وفي الفقه الرضوي ) إذا طلع الفجر من يوم العيد فاغتسل وهو أول أوقات الغسل - إلى أن قال - وقد روى في الغسل إذا زالت الليل يجزى من العيدين . ولولا هذه الأخبار لكان القول بكون أول وقته من أول طلوع الشمس متعينا لكونه ابتداء اليوم عرفا ، وإنما الكلام في منتهاه في كونه قبل الخروج إلى المصلى كما عن الحلي واحد قولي العلامة في المنتهى ونسبه في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب ، أو إلى الزوال كالجمعة ، أو إلى الغروب كما هو ظاهر الأكثر وصرح به غير من الأصحاب ، وجوه . ( ويستدل للأول ) بان المقصود من الغسل التنظيف للاجتماع والصلاة قال في الذكرى ويتخرج من تعليل الجمعة إنه - أي وقت الغسل - إلى الصلاة أو إلى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد ( انتهى ) وبموثق عمار عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينسى ان يغتسل يوم العيد حتى يصلى ، قال عليه السّلام ان كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته . ( وفيه ) ان العلة المتخرجة لا يصلح لإثبات الحكم الشرعي لأنها من قبيل تخريج المناط ، مع أنها على فرض القطع بها تكون من قبيل الحكمة التي لا يلزم فيها الاطراد ، والموثق ظاهر في سوقه لبيان شرطية الغسل للصلاة ، وظاهر قوله عليه السّلام : وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته أنها لا قضاء لها في خارج الوقت إذا لم يأت بها أو أتى بها فاسدة في الوقت ، وقد تقدم ان الخبر بماله من الظهور ليس معمولا به . ( ويستدل للثاني ) أي كون وقت الغسل إلى الزوال بخبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : الغسل من الجنابة والجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة